كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يجوز وضع حرير أو جلد من غير مأكول اللحم أو من جلد مأكول اللحم على الجبيرة ؟ وما حكم الصلاة فيها ؟

لا مانع من وضع جبيرة الحرير ، ولا يجوز وضع الجبيرة من غير مأكول اللحم ، وأما جلد مأكول اللحم فلا بأس به إذا كان مذكّى .

ما هو رأي سماحتكم في من كان كثير السفر ولكن كان سفره لأجل أن يفطر ، لا لسبب آخر ، هل يتم ويصوم ؟ أم لا ؟

إذا كان السفر المذكور من سنخ آخر غير سنخ أسفاره التي تعوَّدها ويكثر منها ، فإنه يقصر ويفطر ، أما إذا كان من سنخ تلك الأسفار ، كما إذا كان يعمل سائقاً في طول السنة إلى المسافة ، واستمر في العمل في شهر رمضان لا لأجل الحاجة ، بل لأجل الإفطار ، فإنه يجب عليه الإتمام والصيام أيضاً . نعم لو سافر إلى البلد الذي تعود السياقة إليه لا من أجل العمل ، فلم يذهب بأجرة ، وإنما سافر إليه لأجل الإفطار ، أو التنزه ، وجب عليه التقصير والإفطار .

ما هو الضابط الشرعي في نظركم الشريف للاشتراك في مقدِّمي الخدمات للدخول للإنترنت ؟ إذ أن منها ما يكون دعماً للجائر مباشرة ، ومنها ما يكون كذلك بغير مباشرة ، كالمؤجر الذي له ترخيص من الجائر على نسبة معينة ، ونظائر ذلك ، فما حكم المال المبذول في ذلك ؟ وما هو ضابطه الشرعي في نظركم الشريف ؟

مجرد التعامل مع الجائر للانتفاع بالأعيان والخدمات المنسوبة له لا يعد إعانة له ، كالشراء من البضائع التي يملكها ، والاشتراك في شبكات الماء والكهرباء ، والتلفون وغيرها من الخدمات التابعة للدولة الجائرة ، وليس هو - كالتوظيف فيها ، وتنفيذ مشروعاتها - محرماً بملاك حرمة إعانة الجائر ، بل قد يرجح الاشتراك ، أو يجب ، كما لو كانت الأعيان أو الخدمات مورداً للحاجة الملحّة ، ويتعذر تحصيلها من غير الظالم ، لانحصارها به . نعم قد يحرم بعنوان ثانوي ، كما لو كان فيه تشجيع للجائر ورفع لشأنه ، أو كان في تجنبه توهين له وحطّ من قدره ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص الذين يتيسر اشتراكهم أو امتناعهم ، وباختلاف الظروف ، فقد يكون للشخص مكانة اجتماعية ، ويكون لمجانبته التعامل مع الظالم أثرها السلبي عليه . كما أن تأثيرها عليه قد يكون موقوفاً على إعلان سبب المجانبة ، وأنه إنما جانب التعامل معه من أجل ظلمه ، أو توهيناً له وإنكاراً عليه ، أما بدونها فقد تحمل المجانبة على الاستغناء عن الأعيان والخدمات المذكورة ، أو على الجمود والرجعية ، أو غيرهما مما لا يتأدَّى به المطلوب ، فمع تعذر إعلان سبب المجانبة والمقاطعة ، أو لزوم محذور أهمّ منه ، يتعين عدم وجوبها بعد عدم تحقق الغرض المطلوب منها . هذا ومتى جاز الاشتراك حلَّ بَذْلُ المال في مقابله ، ومتى حَرُمَ حَرُمَ بَذلُه .

ارشيف الاخبار